تعتبر الدورات التدريبية اليوم من أهم القطاعات رواجا و نموا في عالم يحقق طفرات تكنولوجية سريعة و تتزايد فيه المنافسة يوما بعد أخر و أصبح لزاما على أي شخص يريد الحصول علي وظيفة متميزة أو حتى يحتفظ بوظيفته تطوير قدراته و مهاراته بشكل مستمر, ايضا الشركات تدرك جيدا أن أهم عامل من عوامل بقاءها في السوق هو وجود عنصر بشري مؤهل و مدرب بشكل جيد يضمن لها تقديم المنتجات و الخدمات المميزة التنافسية.
و لكن إنتشار الدروات التدريبية و التعليمية و زيادة الطلب عليها خلق أزمة تتمثل في أن الكثيرين من غير المؤهلين للتدريب أو التدريس إقتحموا المجال و قدموا بضاعتهم الرديئة حتى أصبح المستهلك لا يستطيع التفرقة بين ما هو قيم و ما هو رديء و زاد ذلك في صعوبة التسويق خصوصا لسهولة إنتاج و تحرير و نشر الدورات التدريبية فأي شخص بدون خبرة و بإمتلاك جهاز يحتوي علي كاميرا رقمية يستطيع تصوير دورة تدريبية و استخدام تطبيقات مجانية لتحريرها حتى بإستخدام الهاتف الذكي و نشرها علي اي منصة من المنصات الكثيرة المنتشرة حاليا.
أيضا من صعوبة المنافسة و التسويق للدورات التدريبية هو وجود مئات المصادر المجانية لأى مجال أو تخصص سواء كانت كتب رقمية أم مقاطع مصورة علي منصات مثل اليويتوب أم مجموعات علي مواقع التواصل الإجتماعي كل تلك المصادر تجعل من المستهلك الذي يريد الحصول علي تدريب في مجال ما مترددا في دفع قيمة مادية مقابل خدمة يعتقد انه يستطيع الحصول عليها مجانا و خصوصا لو كان يتقن الإنجليزية نظرا لان المحتوى الإنجليزي أكبر بكثير و أكثر جودة من المحتوى العربي.
إذن كيف يستطيع صاحب الدورة التدريبية أو المسوق الذي يسوق لدورات تدريبية القيام بوظيفته في ظل تلك المعطيات , سأحاول تقديم بعض النصائح لتسويق الدورات التدريبية في السطور التالية متمثلة في إجابات يسألها أى شخص قد يفكر في الحصول على دورة تدريبية في مجال ما:
-
من هو مقدم الدورة التدربية؟
بالطبع أول ما يتبادر لذهن المستهلك السؤال عن من هو مقدم الدورة التدريبية و أعتقد أن المشكلة الكبرى التي تواجه أغلب الدورات هو إجابة هذا السؤال بشكل مختصر عبارة عن سطرين فى إعلان الدورة و كفى و بالطبع هو غير كافى بالمرة لآننا لا نسوق لدورة بل نسوق لشخص المدرب إننا نبيع (بالوصف الشعبي لكلمة بيع) للمستهلك المدرب نفسه بخبراته على مدار السنوات , بعلمه بمئات الكتب التى قرأها و شكلت وعيه ليس فقط في مجال تخصصه و لكن حتى في ثقافته العامة التى بالطبع يكون لها أثرا كبيرا في طريقة تفكيره و في توجهاته, فتعريف موجز للمدرب بالطبع ليس كاف إطلاقا لتسويق كل تلك الأفكار.
فلو كنت صانع دورات تدريبية أو مسوق للدورات التدريبية يجب عليك بناء علامة تجارية شخصية كاملة للمدرب Personal Branding و بالطبع لن تقوم بذلك في إعلان الدورة نفسه حيث لا يجب عليك الوقوع فى فخ إختزال التسويق كله في الإعلان فقط فالتسويق عملية أكثر شمولا بكثير و يجب عليك أن تعامل الدورات التدريبية على أنها منتج يتم إنتاجه تحت علامة تجارية و هو المدرب , و أن تخضعهما لكل عمليات التسويق من أول الوعي بالعلامة التجارية حتى خدمة ما بعد البيع و المحافظة على ولاء المستهلك و أيضا بحوث التسويق و قياس سلوك المستهلكين و غيرها من العمليات التسويقية.
و لكن في رأيي أن التسويق الشخصي للمدرب هو أهم تلك العمليات و يمكن المساعدة في ذلك عن طريق:- تواجد المدرب علي منصات التواصل الإجتماعي بإحترافية بعيدا عن حساباته الشخصية أو علي الأقل مراعاته قواعد الإحترافية إذا قرر التواجد بحساباته الشخصية.
- يجب أن يكون للمدرب محتوى مجاني يقوم من خلاله بعرض أفكاره و قدراته و طريقته في الشرح فالمحتوى المجاني هو الترويج الخاص بمثل تلك المنتجات.
- الموقع الشخصى أو المدونة جزء أساسي من عملية تسويق العلامة التجارية الشخصية فهو المرجع الأول لعرض السيرة الذاتية للمدرب و خبراته و تعليمه و الشهادات و الدورات التدريبية التي حصل عليها و أيضا كتابة المقالات التي من خلالها يقوم بعرض أفكاره العلمية في مجاله.
-
العلاقات العامة من أهم محاور التسويق الشخصي و للأسف في مجتمعنا يتم إختزالها بشكل كبير جدا وحصرها في التشريفات الخاصة بالزيارات في المؤسسات الكبيرة أو المعارف و العلاقات الشخصية إنما هى بالأساس عملية ترويج غير مدفوعة تعتمد علي النشر و ترسيخ صورة ذهنية معينة عند الجمهور الداخلي (الموظفين في الشركة) و الجمهور الخارجي ( و هو المجتمع ككل و ليس فقط الشريحة المتمثلة في الجمهور المستهدف لتسويق منتجات و خدمات الشركة ) و يمكن تحقيقها في التسويق الشخصي عن طريق:
- المقابلات الصحفية و التليفزيونية و حتي علي الوسائل الرقمية , بأن مثلا يتم استضافة المدرب في قنوات علي اليوتيوب و عمل لقاءات صحفية معه يتحدث فيها عن خبراته , عن رؤيته لمجاله العلمي و أبرز المعوقات و التحديات ..إلخ.
- كتابة المقالات في دوريات أخري غير موقعه الشخصي و يحاول تبسيط تخصصه و علمه لغير المتخصصين أو التحدث عن أفكاره للإرتقاء بالمجال أو التغلب على المشكلات.
- إهتمامه بالشأن العام و الإجتماعي بعيدا عن التعصب لرأى سياسي أو ديني حيث يشارك في الفعاليات التكافلية و الإجتماعية و إبداء التعاطف أو مشاعر الفرحة تبعا لطبيعة المناسبة و يجب عليه أن يراعي عدم إقحام نفسه فى تلك الفعاليات أو إستخدامها للترويج لمنتجاته فهي ستكون دعاية سلبية غير مرغوبة و سيظهر بمظهر محاولته للإستفادة من الحدث , حتى إنني أحترم جدا من يتم سؤاله عن أعماله في مقابلة صحفية أثناء تغطية حدث إجتماعي أو وطني و يجيب بأن ليس هذا وقت الحديث عن نفسه أو أعماله هذا وقت الحديث عن المناسبة المتواجد بيها .
- أن يكون له دور إجتماعي حقيقي بعيدا عن الرياء الإعلامي.
- أن يكون له دور حقيقي في النهوض بمجاله و تطويره و مساعدة الشباب قليل الخبرة في هذا المجال, أن يخصص جزء من وقته للتواصل مع الجمهور المستهدف و تقديم النصائح و الإستشارات بشكل مجاني.
-
ما هو محتوى الدورة التدريبية؟
من أهم العوامل المؤثرة في تسويق الدورات التدريبية هو إبراز القيمة العلمية و العملية لمحتوى الدورة و بالطبع ليس كافيا إستعراض النقاط الرئيسية بشكل مختصر في بضع سطور قليلة , بل يجب عند تسويق الدورات التدريبية عرض مفصل لمحتوى الدورة و نظامها بشكل إحترافي حتى أن يتم توضيح الدورة بالإسبوع و اليوم فمثلا اليوم الأول محتوياتته كذا و كذا , و هكذا هي طريقة هامة جدا لعدة أسباب:
- إظهار الإحترافية و التنطيم و هو يعكس بشكل كبير الثقة في النفس للمدرب و تمكنه من مادته العلمية و هو لن يقوم بعمل إرتجالي غير منظم.
- مساعدة العميل على الإطلاع بشكل مفصل لما سيقوم بدراسته و هل هو فعلا بحاجة لتلك الدورة و ستقوم بإشباع حاجته بشكل يحقق له الرضاء و بالطبع يساعده في إتخاذ قرار الشراء.
- التميز عن المنافسين و خصوصا ممن يقدمون سلعة تدريبية رديئة.
أيضا يجب إتاحة بعض الدروس أو المقاطع بشكل مجاني و أن تكون متفرقة مثلا درس من اليوم الأول درس من اليوم العاشر و هكذا , فبهذه الطريقة يستطيع العميل المحتمل التعرف على المحتوى بشكل أكبر و هل هو فعلا مفيد و متميز أم لا و أيضا يمكنه من الحكم على المدرب و تمكنه من الشرح و إيصال المادة العلمية بشكل سهل و بدون تعقيد.
-
ما الذي ستستفيده من هذه الدورة التدريبية؟
دائما في الدورات التدريبية المدفوعة يسأل العميل المحتمل نفسه سؤالا هاما هل عائد تلك الدورة سيتناسب مع السعر المدفوع أم أن العائد لن يختلف كثيرا عن المحتوى المجاني و الموجود بكثرة علي مختلف المنصات بالإنترنت , بالطبع تقديم جزء من محتوى الدورة بشكل مجاني كما ذكرت في النقطة السابقة سيساعد كثيرا في تقييم الإستفادة من الدورة و لكن أيضا يمكن العمل علي تعظيم إستفادة العميل من الدورة عن طريق.
- الإنضمام لمجموعات علي مواقع السوشيال ميديا للأعضاء الذين قاموا بشراء الدورة و تخصيص تلك المجموعات للنقاش و إثراء الأفكار العلمية المتعلقة بالدورة و أيضا تقديم نصائح و استشارات من المدرب و الحصول علي أي مادة علمية جديدة تضاف للدروة بشكل مجاني.
- أن تحتوي الدورة علي جزء كبير من المحتوي العملي الذي يمكن العميل من إكتساب مهارة و إتقانه بشكل إحترافي و أن يقوم هذا الجزء العملي بالتفاعل حتى و إن كانت الدورة مسجلة بشكل رقمي.
- أن تكون الدورة معتمدة من جهة موثوقة بحيث تساعد المتدرب في سيرته الذاتية.
- محتوى علمي متميز غير متواجد بشكل مجاني في مكان أخر يعتمد بالأساس علي قدرات المدرب العلمية و خبراته.
-
كيف ستساعدك هذه الدورة التدريبية؟
عند التحضير لأي دورة تدريبية (مرحلة التحضير و ليس مرحلة التسويق) يجب علي المدرب تحديد نقاط هامة مثل لمن تلك الدروة التدريبية و ما هي الإستفادة التي ستعود عليه عند الحصول علي تلك الدورة , فكما ذكرت من قبل فالدورة التدريبية عبارة عن منتج مثلها كمثل أي منتج لا يمكن إنتاجه أولا و من ثم التفكير في فوائده و كيفية إستخدامه وما هو الجمهور المستهدف (و هنا يجب التفرقة بين المنتج و الإختراع , فالإختراع قد يأتي بصدفة أو يتم تخليق منتج ما في المعمل مثلا و من بعدها يتم التفكير في فوائده و أنا هنا أتحدث عن الإنتاج و ليس الإختراع فالمصنع لن يقوم بإنتاج منتج بشكل كمي قبل دراسة السوق جيدا ). بعد ذلك يجب علي المسوق أن يقوم بعمل تحليل سوات (SWOT) لتحديد نقاط القوة و الضعف و الفرص و التحديات للسوق و للمنافسين و إبراز الإستفادة من هذه الدورة و كيف يمكن لتلك الدورة تنمية مهاراته في مجال معين. و علي المدرب و المسوق توخي الأمانة عند إبراز الإستفادة من الدورة فقد تستطيع أن تخدع عميل واحد و لكن هذا العميل سيقوم بنشر تجربته السلبية و نقل قصته معك لكل من يعرفهم و ستخسر بذلك العشرات و قد تخسر المئات من عميل واحد قمت بخداعه بينما العميل الراضي عن الدروة التدريبية سيقوم بترشيحها لغيره خاصة عندما تكون دورة تخصصيه في مجال عمله أو دراسته سيقوم بترشيحها لزملاءه و أصدقاءه أيضا غالبا ما سيكون عضوا في مجموعات متخصصة علي وسائل التواصل الإجتماعي مختصة بمجاله سيقوم بترشيح الدروة لأعضاء أخرين , أن وظيفة المسوق الرئيسية هو تحديد العميل المحتمل و الوصول له و إقناعه بتبني المنتج و شراءه و الولاء له و تحويل ذلك الولاء لأداة تسويقية لإقناع غيره من العملاء.
-
ما هو الفرق بين هذه الدورات التدريبية و مثيلاتها؟
يجب على المسوق أن يكون ملما بشكل جيد بالسوق و المنافسين و الدورات المشابهة و تحديد مواطن القوة و الضعف لدي الدورات التي يقوم بتسويقها و أيضا عند المنافسين و إبراز نقاط القوة لمنتجاته بشكل محدد و واضح و صريح و يستطيع الإجابة عن أي أسئلة تتعلق بالدورة فلا يمكن أن يقوم أحدهم بالتسويق لمنتج و هو لا يعرف كافه تفاصيله و للأسف الشديد يلجأ بعض المدربين أو المنصات التعليمية لتعيين مديرين لصفحات التواصل الإجتماعي للرد علي العملاء المحتملين و هم لا يملكون المعلومات الكافية عن الدورات أو مادتها العلمية و عن مميزاتها و الفرق بينها و بين الدورات الأخرى و هو يعكس قصور تسويقي كبير و مشكلة كبيرة متفاقمة في إختزال دور التسويق في الإعلان و كفى.
-
ما هي القيمة المضافة التي ستقدمها الدورة التدريبية؟
في كثير من الأحيان و عند شدة المنافسة و تقارب المستوي العلمي للمدربين و مهارتهم التدريبية يجب علي المدرب أن يقوم بإضافة مميزات تسويقية أخري لمنتجه عن طريق عرض مثلا تقديم محتوي مجاني ككتاب أو دورة أخري يحصل عليها المتدرب بشكل مجاني عند شراءه دورة تدريبية ما , أو أن يقوم مثلا بعرض مساعدة في كتابة السيرة الذاتية للمتدربين أو تقديم سيرتهم الذاتية لشركات يكون المدرب على علاقه بهم أو إشراكهم في مهرجان للتوظيف أو إلحاقهم بتدريب في شركة أو غيرها من الخدمات الإضافية التى تقدم للعميل قيمة مضافة تميز الدورة التدريبية عن غيرها من الدورات الأخرى.
-
ما هي خدمات ما بعد البيع؟
خدمة ما بعد البيع في قطاع التدريب من أهم الخدمات المنسية و التي يتغاضي عنها مقدموا الدورات التدريبية و حيث يقوم الكثيرون ببيع الدورة التدريبية و تنتهي بذلك مهمتهم مع العميل و هي طريقة خاطئة تماما لآنها تحرم المدرب من الحصول علي تغذية عكسية من المتدربين (feedback) تساعده في تطوير دوراته و تساعده في تحسين استراتيجيات و خطط التسويق لها و أيضا تساعده علي الحكم علي تأثير مادته العلمية على حياتهم الوظيفية.
أيضا كلما كان المدرب متواجدا في إجابة الإستفسارات و حل المشاكل كلما زاد ولاء عملاءه و ينعكس ذلك على شراءهم لدورات تدريبية أخرى و ترشيح دوراته للأخرين.
أيضا من خدمات ما بعد البيع الضرورية و الغائبة عن الكثير هى خدمة استرداد الأموال بعد بدء الدورة التدريبية إذا لم يشعر المتدرب بجدواها بالنسبة له أو بعدم شعوره بأنها تستحق المقابل المادى المدفوع فيها و هي خدمة هامة تعكس ثقة المدرب في صنعته و مادته العلمية و تعاطفه مع العملاء و أنه يريد بالفعل مساعدتهم و ليس مجرد بيع دورته , أيضا تساعد تلك الخدمة العملاء في إتخاذ قرار الشراء و تفضيل تلك الدورة التدريبية عن غيرها من الدورات المنافسه. -
ما هو رأي المتدربين السابقين في الدورة؟
من أكثر و أهم العوامل التى تشجع أحد العملاء على تجربة و شراء منتج معين هو رأي العملاء الأخرون الذين قاموا بتجربة المنتج و كان عند حسن ظنهم و قام بتأدية وظيفته المتوقعة , و الدورات التدريبية لا تختلف عن أى منتج يجب دائما إبراز رأي المتدربين عن طريق حثهم علي تقييم الدورة و كتابة أرائهم بل حتي طلب من بعضهم كتابة كيف فادتهم الدورة في حياتهم المهنية و العلمية و ذكر أمثلة عملية من خبراتهم و بالطبع فإن أفضل الطرق لإبراز تقييم المتدربين للدورة هو الفيديو , فحتى لو كنت تقدم دورات رقمية من خلال الإنترنت إحرص علي
الإجتماع بمتدربيك لو في إستطاعتك لفاءهم بعد كل دورة في قاعة أو في أحد الأماكن العامة لتنظيم ورشة عمل مثلا لمناقشة الدورة فلا تتردد و في أثناء تلك الورشة قمت بالتسجيل معهم عمل فيديوهات لرأيهم في الدورة فهي أهم الوسائل الترويجية , و إن كنت لا تستطيع عمل ورشة عمل تضم الحاصلين على الدورة بإمكتنك عمل ويبينار (سيمينار إلكتروني) و إلتق بهم إلكترونيا و قم بإذاعته بعد ذلك فسيكون له تأثير كبير على العملاء المحتملين و خاصة المترددين منهم.
كانت هذه أبرز الأسئلة التى يسألها العميل المحتمل لنفسه و التى يجب عليك أن تقدم لها إجابات حتى من قبل إعدادك للدروة التدريبية بقيت بعض النصائح الهامة التى يجب أن تراعيها.
-
الوصول للجمهور المناسب
يجب عليك إختيارك للجمهور المناسب خاصة عندما تقوم بعمل إعلان لدورتك فلا يكفي فقط أن تحدد السن و المكان و الإهتمامات بل يجب عليك تحديد مواصفات و خصائص الجمهور المستهد بدقة و أن تتخيله بشكل دقيق و يمكنك إستخدام طريقة ال Customer Persona (شخصية العميل) بأن تقوم بعمل جدول يحتوي علي خصائص العميل الشخصية مثل النوع و العمر و مكان الإقامة و مكان العمل و الوظيفة و قدراته الشرائية و المنصات الإعلانية التي يستخدمها كل عميل و أوقات تفاعله يوميا عليها و أيضا تصور لأراءه و إنتمائاته و هكذا , عند تحديد تلك السمات الشخصية بدقة ستتمكن من خلالها معرفة الوسيط الإعلاني المناسب للوصول له , و تحديد الرسالة الإعلانية المناسبة و أوقات ظهور الإعلان و الأماكن الجغرافية التي ستهدفها و ستتمكن من تحقيق أعلى عائد على الإنفاق على الإعلان (“ROAS” return over advertising spend) فالفكرة دائما ليست الوصول بإعلانك لأكبر عدد من الأشخاص بأقل سعر للوصول و لكن هو الوصول لعميل مستهدف عنده قدرة على الشراء و تحقيق عائد من الإعلان أكبر من المصروفات و كلما كان الفرق بين العائد و النفقات أكبر كلما كانت حملتك الإعلانية أنجح.
أيضا يجب إتباع قاعدة ال A/B عند الإعلان و يمكن تبسيطها بإنشاء حملتان إعلانيتان تجريبيتان كل واحدة منهما برسالة مختلفة بخصائص عميل مختلفة بشكل تجريبي و تقوم بتحليل النتائج و قياسها لمعرفة أي من التجربتين أنجح و بعد ذلك يمكنك القيام بحملة إعلانية بميزانية أكبر بإستخدام الخصائص التى حققت لك نتائج أفضل في التجربة. -
تسعير الدورات التدريبية
تسعير الدورات التدريبية يجب أن يتم علي أساس علمي بعيدا عن التقليد أو إتباع الأسعار المنتشرة بالسوق فهي تعتمد علي خصائص كثيرة أهمها :
- قوة العلامة التجارية الشخصية للمدرب و مدى شهرته و قوته العلمية و خبراته و الأهم من ذلك كله مدى معرفة العملاء المحتملين بالمدرب و بخبراته و يمكن أن تكون تلك أهم عوامل التسعير فمن الخطأ أن تقوم بتسعير دورة تدريبية لمدرب صاحب personal brand قوية و مرتبطة بقوة في ذهن العملاء المحتملين بسعر أقل من مثيلاتها من الدورات التدريبية لمدربين أخرين, إلا لو كانت ذلك جزءا من إستراتيجيته الترويجية بأن يقدم دورات بأسعار مخفضة للشباب مثلا أو مساهمة منه في مجاله العلمي ... إلخ.
- محتوى الدورة التدريبية و مدى تأثيرها على الحياة العملية للمتدرب و أن يكون هناك توازن بين السعر و المنفعة.
- تحليل السوق و المنافسين جيدا من حيث أسعار الدورات و تأثير الصورة الذهنية للمتدرب و المادة العلمية لوضع استراتيجية تسعير عادلة لكلا من المدرب و المتدرب.
-
القوة الشرائية للمستهلكين المحتملين, فلا يمكن أن تكون دورة تدريبية مخصصة لطلبة جامعيين أو حديثي التخرج بنفس سعر دورة تدريبية متخصصة لمستوي علمي متقدم , فالطالب أو حديث التخرج لديه قوة شرائية منخفضة بالنسبة للذي يعمل لعدة سنوات و يحصل علي مرتب, و تلك القوة الشرائية تكون جزء من تحليل الشخصية للعميل المستهدف و على ذلك يجب أن يسبق تحديد العميل المستهدف مرحلة التسعير.
حيث أن التسعير العشوائي النابع من أسعار السوق فقط أو القوة الشرائية للمستهلكين المحتملين فقط يضر بتسويق المنتج و بال personal brand للمدرب علي السواء.
أيضا يجب عليك ألا تنساق نحو المنافسة السعرية و تقوم بتخفيض أسعار منتجاتك للرد علي خفض المنافسين لأسعارهم فتلك أسوأ استرتيجية تسعيرية ممكن إتباعها و ذلك لعدة أسباب:- مهما خفضت من أسعارك ستجد منافس يستطبع تخفيض أسعاره أكثر منك.
- ستتساوي مع من يقدمون خدمات و منتجات رديئة و سينظر لك عملائك المحتملون علي أنك مثلهم و دوراتك التدريبية لا تختلف عن دوارتهم.
- قدم نفسك دائما علي أنك متميز في مجالك بعلمك و مهاراتك و قدراتك و تذكر هل يبحث المريض عن أرخص كشف لطبيب أم يبحث عن الطبيب الكفء؟
- حينما تتساوى أسعار المنتجات تفقد خصائصها المميزة لها و تتحول لسلع متشابهة الخواص و السعر و هو في قطاع التدريب عموما قاتل للمدرب و للقطاع ككل. (يمكننا مناقشة خطورة المنافسة السعرية و فخ التسليع في سياق أخر بشكل مفصل).
-
إظهار عدم الخوف من المنافسين
كن واثقا من مادتك العلمية و خبراتك أظهر تلك الثقة في تصرفاتك لا تحاول التقليل من زملائك أو الحكم على مستواهم أو التشهير بهم فهي تعكس خوفا و نقصا في الثقة , لا تحاول المقارنة بين دوراتك التدريبية و دورات المنافسين بشكل شخصي دع العملاء هم من يقيمون , أيضا لا تخف من سرقة المحتوى العلمي الخاص بك فتخفي تفاصيل دورتك التدريبية عند الإعلان عنها فإخفاء التفاصيل لن يمنع السرقة فمن يريد أن يسرق مادتك سيسرق مادتك و في النهاية المادة العلمية موجودة في المراجع و أنت لم تقم بإختراعها على العكس إخفاءك لتفاصيل دوراتك سيضر بعملية التسويق لها , واجه دائما المنافسين بشجاعة و ثقة فحتى لو قاموا بسرقة المادة العلمية لن يسرقوا عقلك و أفكارك و إبداعك المتجدد و لن يستطيعوا سرقة علامتك التجارية التى قمت ببنائها و ترسيخها فى عقول العملاء بإبداعك الشخصي.
-
لا تحاول التحايل
كن واضح و صريح مع عملائك لا تحاول استخدام رسائل تسويقية غير حقيقية بأن توهمهم أنك تقدم دورات تدريبية تجعلهم من أصحاب الملايين بغير مجهود أو أستثمار أو تروج لهم أنهم سيجدوا وظيفة الأحلام بعد الإنتهاء من دورتك التدريبية مباشرة , فكما ذكرت من قبل قد تخدع عدد من العملاء لبعض الوقت و لكنك ستدمر علامتك التجارية للأبد, قد تبيع و تكسب من خلال دورات تدريبية عادية لعملاء يحتاجونها بالفعل بشكل مستمر و متكررو تحافظ على إستمرارية تواجدك و نجاحك بدلا من التحايل و إنهاء مستقبلك العملي من أجل بعض الأموال التى ستنفق في أيام معدودة بمحاولة تضخيم قيمة و أهمية دوراتك.
-
التطوير المستمر
أهم نصيحة على الإطلاق التطوير و النحديث المستمر لدوراتك التدريبية و تعديلها و تغييرها في كل فترة ستعطيك ميزة تنافسية كبيرة تمكنك من الحفاظ على تميزك و ستجعلك غير مهتم بمن يسرق مادتك العلمية أيضا ستدعم و تقوي صورتك الذهنية عند العملاء المحتملين فمن الذي يسعى لشراء دورة تدريبية قديمة بينما هناك دئما الجديد في كل المجالات , قم بنقل دوراتك القديمة للعرض علي المنصات المجانية ستساعدك في التسويق لدوراتك الجديدة المدفوعة.
تم إختيار الصور طبقا لرخصة المشاع الإبداعي
- https://miro.medium.com/v2/resize:fit:1400/format:webp/0*7HMhPuuMko5kK9r9.jpg
- https://govjobs.lk/wp-content/webp-express/webp-images/uploads/Becoming-a-Digital-Marketing-Specialist-Skills-Tools-and-Job-Outlook.jpg.webp


